السلام عليكم ورحمة الله

الأخوة الأعزاء تحية طيبة



بغداديات تصوير الحياة والعادات قبل مائة عام

تراثيات بغدادية تبحث في الحياة البغدادية القديمة

حسب رؤية الشخصية البغدادية التراثية المرحوم (عزيز الحجية)


بسم الله الرحمن الرحيم

نبدأ



النوم


النوم ظاهرة طبيعية لكل كائن حي إنسانا أو حيوانا أو نباتا وقد تناول العلماء والكتاب هذا الموضوع فأشبعوه بحثا ولم يتطرق إليه أحد من أدبائنا الفولكلوريين


النوم في اللغة والتعبير

يطلق البغداديون لفظة


نايم (نائم)

غُفَة (نام)

أروح آخذ غفوة (أنام لفترة قصيرة)

بعده دا يتگلّب يلفظ اللام مفخما (لم ينم بعد)

گام يشخر (نام نوما عميقا وبدأ بالشخير)

نايم نوم سباع (لمن ينام وجفناه غير مسبلتين تماما)

يگرط بنومه (يضغط بأسنانه على بعضها وكأنه يأكل شيئا)

يحچي بنومه (لمن يتكلم أثناء نومه)

نومه خفيف (لمن يفيق من نومه عند سماعه صوتا ولو خفيفا)

نومه ثگيل (لمن ينام نوما عميقا)

ما شابع نوم (لمن يستيقظ وهو يتمطى ويتثاءب علامة لمن لم ينم مدة كافية كما يقولون بعده نعسان)

دا يتثاوب (شرع بالتثاؤب وهو من علامات التعب والنعاس)

إذا أراد احدهم أن ينام قالوا له نومة العوافي او نومة هنية (هانئة ) .. وإذا نهض من نومه قالوا له نعيما

ويشير البغداديون إلى الطفل الذي ينام نوما هادئا في الليل ولا ينام نهارا بقولهم (يحب أبوه) لأنه بذلك يتيح الفرصة لوالده بالنوم تعويضا عن التعب الذي كابده نهارا بحثا وراء الرزق


علاج الأرق


كان البغادة يعالجوا المؤرق بالطلب منه ترديد بعض الآيات القرآنية الكريمة أو الأدعية أو غيرها واليوم هجروا ذلك للأدوية والعقاقير الطبية


ومن مورثهم في هذا الصدد


ترديد الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم (وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم) عدة مرات حتى ينام

أو يردد (يا لطيف ألطف علي بلطفك) عدة مرات حتى ينام

أو يقرأ سورة (الناس) أو سورة (الإخلاص) عدة مرات

أو يعد أسماء 7 شياب من أبناء المحلة ممن هم على قيد الحياة و7 من الأموات و7 حمامات عامة و7 جوامع ثم يقول

(بنت الخياط خيطي عيوني بمخيط وخيط ستلي ومن يخلص بخيط بكرة ونمنم) فأنه لابد نائم

وإذا كان المؤرق طفل رضيع كثير الصراخ تعالجه أمه بأخذ قطعة من صمغة ريح (مادة عطارية صلبة نسبيا كاللبان ولها رائحة مستحبة) وتضعها بإناء صغير ثم تدر عليها قليلا من حليبها وبعدئذ تسقيه شيئا من هذا المزيج فانه يگوم يتريع ويرتاح وينام


لوازم النوم للأطفال

السلة





ينوم الطفل في أيامه الأولى في سلة حفظ الملابس حيث يوضع في چعبها (قعرها) قماطات وملابس الجاهل (الطفل) وتغطى بفراش خفيف (ملحف ومخدة وغطاء خفيف) وتوضع السلة غالبا في جوار منام أمه


الكاروك (المهد)





النوم في ترانيم الأمهات


يحلو للام أن تترنم بأقوال مسجوعة عند تنويم فلذة كبدها بصوت هادئ حنون وهي تهز مهده بيدها بعد أن تشبعه رضاعة

هذه الترانيم زاخرة بأرق العواطف والأحاسيس والمعاني التي تستبد بوجدانهن وتعكس أوضاعهن وتترجم حالهن

وترانيم الأمهات لأطفالهن طبيعة عفوية تتضمن ما ينطوي عليه قلب الأم من محبة وحنان في مواجهة فلذات أكبادهن

فما أبهج منظر الأم تحتضن وليدها وهي تفيض حبورا وغبطة تنظر إلى وجهه وتتحسس جسمه فتبتسم له وتناغيه وتغني له لتنومه وترقصه عند يقظته لتروضه على الحركة وتعود سمعه على النطق السليم


وترانيم الأمهات إما ملولاة (هدي) أو ترقيص (تهشيش) ويجري الهدي عادة بنغم شجي هو اقرب إلى الغناء البكائي (النعي) منه إلى الغناء فالأم إذ (تلولي) لطفلها وهي تهز مهده أو (تطبطبله) إنما تغني لنفسها ولابنها معا فحين تخلو بنفسها مع ولدها تترنم بعبارات تصور آلامها ومشاعرها وعواطفها وكأنها تداوي بهذه الترانيم والعبرات الشجية جروح قلبها وتهدئ أعصابها المرهقة أو كأنها تشكو ابنها بعض ما تكابده من مرارة وشقاء


أستمع


ردت الولد من بعد العيون
بعد العمام المايحنون
ردتهم بالعمى ودومن يونون

رغبت في الولد لأتكل عليه بعد عيوني حيث لم اشعر بحنان أعمامه بعد وفاة زوجي وهي ترجو للأعمام العمى ومواصلة الأنين من آلامهم التي تتمناها لهم جزاء لقسوتهم عليها


وهذه والدة مئناث تندب حظها لعدم إنجابها من يخلف أباه


أم الولد مدت ذراع
مثل السفينة الشالت شراع
والماعدها ولد دنگت للگاع

من كان لها ولد رفعت يدها متباهية كالسفينة تتباهى بشراعها أما التي ليس لها ولد فإنها تطأطئ رأسها إلى الأرض


أم الولد تومي بالذراع
مثل السفينة الشايله شراع
والماعدها ولد دنگرت بالگاع


وهذه تقول


يحگلي لو صرت دلي
وطلگت الدنيا وأولي
على ظليمتي من دون خلي

أليس من حقي أن أصاب بالجنون فأطلق الدنيا ثلاثا مفضلة الآخرة على حياة الظلم التي أحياها دون صويحباتي وأقراني



من كثر همي غديت تراب
مثل الذبيحة بيد گصاب
والموت اشوا من العذاب

تغير حالي وهزل جسمي وأصبحت وكأني ترابا أساق للموت كما تساق الذبيحة طائعة بيد القصاب ولذلك استهون الموت على ما أنا عليه من عذاب


لو عيرتني المسعدات
شنو روس وجناتچ مكچيات
هضم ودرد يا خايبات

لو عيرتني ذوات الحظ السعيد بوجناتي الذابلة لأجبتهن ذلك نتيجة الشقاء يا غبيات


غريبة وجاراتي غرايب
ومالي بهالدنيا حبايب
وليلة شتا والرجل غايب

تكابد هوانا من أفراد عائلتها عند غياب زوجها وقد خاصموها ليلة من ليالي الشتاء الطويلة لا تدري لمن تشكو هما عند غياب زوجها وقد سكنت هنا بين جارات غريبات لم تتوثق أواصر صداقتها بهن


تگلي السعيدة لا تمرين
ولا من شرايعنا تشربين
همچ هوايه وخاف تعدين

السعيدة تمنعني من زيارتها وحتى شرب ماء الشرائع التي تشرب منها خشية أن تصاب ببعض همومي الكثيرة فأنا عندها امرأة جرباء


شفت السعيدة ولحگتها
عبالي تشاركني اببختها
اثاري البخت إلها ولأختها

رأيت السعيدة فأردت اللحاق بها لعلها تشاركني بحظها الميمون لكني وجدت الحظ حكرا عليها وعلى اختها


يا مسعدة وبيتچ عل الشط
وگدام بيتچ يسبح البط
ومنين ما ملتي غرفتي

ما أسعدك تسكنين في دار تطل على النهر تتمتعين بمنظر البط السابح أمامك وآنت تغترفين جميع أسباب السعادة من مال وبنين وراحة بال وقصر منيف وزوج طيع


يا ريت حوبتنا تبين
ويخش الحكيم ويه المزين
ويداوي الجروح الما تبين

تتمنى أن يظهر الله حقها ويعاقب من سامها سوء العذاب بداء خفي لا يقوى الطبيب على تشخيصه ولا الحلاق على مداواته


نامي يمه نامي ... رجلچ طلع حرامي
خله بيوت الكبار ... ونزل على اليتامي

تتخيل ابنتها كبرت وتزوجت ثم ظهر أن زوجها سارق يجهل فن السرقة وأصولها فيترك بيوت الأغنياء الشامخة ليسطو على بيوت الأيتام


(فلانة) يمه نمتي لا كعـدتي
ثوبچ طفح وانتي ركستي
بخت السمچ والماي صرتي

يا فلانة أرجو أن تكون نومتك أبدية ثوبك فوق الماء وجسمك بقرارة النهر فيا لسعادة السمك


مدري زماني ضاملي هاي
وعبرت البراري عل گفاي
وريجي صبر والمسعدة چاي

لم أعلم أن دهري سيجازيني بما لم أفكر فيه وقسوته ستبلغ بي هذه المعاناة فقد عبرت المغاور وأنا مريضة مستلقية على ظهري كما أن ريقي مر من شدة الألم بينما ريق السعيدة شاي حلو المذاق


يمه ريت الظلمني يظلمه الفوگ
ويعلگه براس الجسر فوگ
وبرجله حديد وبرگبته طوگ

تتمنى أن يظلم الله من ظلمها كما تتمنى أن يصلب الظالم في رأس الجسر وقد ربطت قدماه بالسلاسل وطوق رقبته الحديد وإنها تتمنى له الإعدام شنقا حتى الموت (تعكس واقعا في العهد العثماني يوم كان الأتراك يشنقون الناس في الساحات العامة وعند مدخل الجسور)


يمه گب الهوه واندگت الباب
گلت لفوني اليوم الأحباب
يمه اثاري الهوه چذاب

يا ولدي هبت الريح وطرقت باب الدار فحسبت أن أحبابي قد عادوا ولكن الريح كاذبة فلم يرجع الراحل


يا مسعدة لا تعيّريني
بالكاتبة الله عل جبيني
حچيچ چتين وتولميني

كفا أيتها السعيدة من معايرتي بما كتبه الله على جبيني لان كلامك يلهب آلامي


طلعت من الدنيا خسارة
شبه الموذن عل المنارة
وصرنا لبنات النذل عارة

*****

گلبي امعلگ من عروگه
وعيني اتبوگ النوم بوگه
وريگي صبر يا من يضوگه

هزل قلبي من شدة الألم والسهر حيث أن عيني تسرق النوم (كناية عن السهر) كما إن ريقها مر كالعلقم من كثرة النوائب وقد عز من يقبل فاها


گومي ييمه دانهوم
نمشي بحرية وسموم
بلكي نلگا ولي گلبه رحوم

هيا بنا نهيم في الأرض رغم الحر الشديد وسموم الريح عسى أن نجد واليا رحيم القلب يوفر لنا أسباب الحياة


طلعنه مثل خيل بغداد
لا مال حصّلنه ولا اولاد
خدمنا وخدمتنا على الزاد

حصيلتي كحصيلة خيل بغداد فكما أنها تدخل بغداد مثقلة بالهدايا والتحف وتخرج منها خفيفة عاطلة حتى من السروج فانا أيضا هكذا خرجت محرومة من زينة الحياة المال والبنين ولم يكن جهدي الضائع إلا زادا للمعدة على شظف من العيش


يا مهضمات امشن وحدچن
وهذا من الباري سهمچن
يا سهم الاگشر يا سهمچن

تنادي صويحباتها اللواتي على شاكلتها فقرا وتقول لهن امشين لوحدكن فهذا هو حظكن من هذه الدنيا فما أتعسه من حظ


شط الهظيمة وصل حده
وين اليعاوني وأسده
حيلي گوي والبين هده

لقد فاض نهر الألم فمن يعاونني على سده ويدفع عني غائلة الآلام لقد كنت قوية إلا أن الزمان أضعفني وهد قوتي


لا آني بگت مال المسلمين
ولا أمي اتعدت علنساوين
يا خالقي اشچنه مسوين

أنا في حياتي لم اسرق مالا لمسلم وأمي لم تكن جائرة على نساء دهرها فيا الله ماذا اقترفنا


گلبي مثــل حبة الماش...أسوي زين وينگلب لاش
گلبي مثل طين خاوه...گصيات مابيهن صخاوه

****

حس جنيجلك والليل هادي
حس جنيجلك يحيي أفادي
عفت العشه وصرتن أنادي

****

رعيان چانو عند أهلنا
همه أصعدو واحنه نزلنه
يا بخت الاسود يا بختنه

والد هذه الأم وأعمامها كانوا من تجار الأغنام ولذلك فهي تشكو حظهم الأسود حيث ارتفع من كانوا رعاة عند أهلها بينما هم هبطوا إلى الحضيض


يا علتي بگد البريج
تفت المراره وتيبس الريج
چم دوب يا ربي بهالضيج

****

هظمني زماني بس اليّ
وشمرني بگاع الوطيّه
شمرني وشمت الاعداء بيّ

أنا وحدي ضحية الزمان الغادر فقد رماني أسفل السافلين فشمت بي الخصوم ..ولاادري لماذا


همي وهمچ وين أودّيه
مثل العدل متعادله بيّه
وعمري الاگشر وين اگَضّيه

تخاطب أختها التي تكالبت عليها الخطوب فتقول أين اذهب بهمك الذي يساوي همي فأصبحت أنوء تحت عبئها بالتساوي ولست ادري أين سأقضي بقية عمري السيئ


ألبس عباتي فوگ ليزار
واوگف براس العگد مشوار
وأحچيلهم عالجرا والصار

تشكو من أهل زوجها فتقول أريد أن اخرج متنكرة بارتداء العباءة فوق الإزار واقف فترة قصيرة في بداية الزقاق بانتظار عودة والدها أو أخيها لتحكي لهم مااصابها من سوء


ما ريد البنية أم عباية
اريد الولد لباس صاية
باچر أموت ويمشي ورايه

تفضل الولد على البنت لأنها تريده أن يمشي خلف جنازتها عندما تموت


ما ريد الولد لباس صاية
اريد البنية أم عباية
باچر أموت وتعيط ورايه

هذه الترنيمة لا تختلف عن سابقتها لكن تفضل الأنثى على الذكر


يمه يتهددني بالكلاش
يگلي اطلعي مالچ معاش
ولا لچ ولد يلعب بالفراش

تشكو سوء معاملة زوجها الذي يتهددها بضربها بحذائه وطردها من البيت وحرمانها من ولدها وما تعتاش به من نفقة




ترانيم الترقيص والتهشيش


ترانيم وافرة تتدفق على لسان المرأة أماً أختا جدة خالة عمة تدفقا عذبا سلسا وهو قديم قدم ترانيم الإنامة تسمعه البنات في الصغر والكبر فيحفظنه وعندما يصبحن أمهات يترنمن به لأطفالهن ينتقل بالسماع من جيل لجيل

ومع ذلك فقد ضاع منه الشيء الكثير لعدم تدوينه ولانشغال معظم البنات بالتعليم والواجبات المدرسية والاستماع إلى الإذاعة وقراءة الصحف والمجلات ومشاهدة التلفزيون والسينما وغيرها

وأغاني الترقيص كثيرة بعضها خاص بالأولاد وبعضها خاص بالبنات وما تزال عادة تفضيل المولود الذكر على الأنثى سارية حتى اليوم وهذه الترنيمة يظهر ذلك جليا حيث تقول الأم


يوم گالولي ابنية ... الحايط اتفلش عليّه
ويوم گالولي ولد ... ضحكت الدنيا إليّه

خوف الأم من ولادة البنت تعبر عنه عند إخبارها به كأن جدارا هدَّ عليها وإذا زفت إليها بشرى ميلاد الذكر فقد ضحكت لها الدنيا


رواية اخرى بنفس المعنى


من گالولي ابنية ... وگعت الطرمه علي
ريتها الجابلة (القابلة) ... عضتها حية


ومن گالولي غلام ... شــدحيل أمه وگام
وريتها الجابلة ... تزور الإمام


ترنيمة تفضيل المولود الذكر على الأنثى

شنوگه يا شنوگه ... يا بطيخ بعروگه
أم الولد فرحانة ... وأم البنت مخنوگه


رواية اخرى

يا نوگه يا نوگه ... بطيخ بين شلوگه
أم الولد فرحانة ... أم البنت مخنوگه

............

داده اشگلت واشگلتي ... وانتي بكلامچ علتي
إبنچ مضموم لبنتي ... ياخيه واشحصلتي


وهذه ترحاب بالمولود

يا هلا والعين سودة مچحله
وش هلربيع الجانه عگب ذيچ المحله


ترنيمة لام رزقت بذكر


الحمد لله لمن عاد حيا الگلب والفاد
ايگولون امه عاگر بعـد متجيب الويلاد
يومن أجا حمودي فگس عيون الحساد

تحمد الله على وليدها الذكر الآخر الذي أحيا فؤادها واسكت من أشاعت بأنها عقرت بعد ولادة بكرها وسوف لن تنجب الأولاد بعد وهي بولادة ابنها احمد صغرته بحمودي فقأت عيون الحساد والشامتين


وهذه أم تخاف على ابنها من عيون الحاسدات فتنشر له أثناء ترقيصه فتقول


يا عوينة جنبي والمخايط والابر
بعين كلمن افتكرمن نثية لو ذكر

حتى العجوز الدحلبي
حتى العجوز الدحلبي


****

هذه ترنيمة راقصة تطرد الأم عين الحاسد وتدعو دعاءا مرا على من لم يقل لابنتها علي نذر عندما تكبرين وتصبحين أما أي عسى أن يخزي الله كل حاسدة وان يجعلها مطأطأة الرأس مثلومة الشرف تطلب من الله أن يسوق لها من يصلح غلطتها ويسترها بالزواج منها لنستمع


نذر نذر والماتگلج نذر...تنچفي چفي الجدر
وثوبها بيديها...وتصيح ياربي الستر


وهذه ترنيمة تشوه جمال ابنتها طردا للعين الحاسدة

يا لماخذها لتفرح...تره سنسولها يجرح
ايديها للنگاگير...ورجلها للطبل تصلح


ترنيمة مقاربة في المعنى والمقصد

سودة سودة مثل الجير...خطبوها النجاجير
شافوها سودة ردو...حتى سياگ ما عدو



أغاني ترقيص الأولاد

يبو يبو
جابته أم الصلوات
وأخذته أم اليبو
بريته من أمه وأبوه

إشارة للعادة القديمة التي تفضل الذكر على الأنثى حيث من عادة البغداديات ومعظم نساء العراق استقبال ولادة الأنثى بقولهن (يبو) صيحة كثيرا ما نسمعها عند حدوث وفاة أما إذا كان المولود ذكرا فيستقبل بالهلاهيل وترديد الصلوات على محمد وأله وصحبه فهذه الأم تقول لقد أخذته (تزوجته) من استقبلت عند ولادتها بعد الرضا وبرأته من أمه وأبيه اللذين استقبلاه بالهلاهيل والصلوات

*****


يا هلا ويا هلا جبت من بطني بله
أخذنه مني النسوان ودعبلني ليورا


*****


(فلان) الحلو
راكب له فلو (الحصان الصغير)
رايح للسراي
دگوله هلاي
دگو يا طبلچيه
وهلهلن ينسوان


*****


صفگوله ديرگص...عمره أيزيد مينگص
هلهوله يا حبيبات...لمن إحصانه ايعنفص


*****


يا ويلاد حياكم...اخذو وليدي وياكم
وإن چان ما تلعبونه...انعل أبو اللفّاكم


*****


من ضربه واستجره...وخله دموعه تجره
راح الخبر لأبيّه...عاف المال والتجره

من تجرأ وضرب ابنها وجعل دموعه تجري وعندما وصل النبأ مسامع أبيه ترك ماله وتجارته وجاء لحمايته


علاوي عابر الجسر...جتي أمهيرته تجري
علو جاي جوعان...يا خاله حضري الكجري


رواية أخرى

علاوي عابر ديالى...جاب السمچ بذياله
علو جاي تعبان


*****


خلي المال ايولي...ليونس وليسلي
كل شوفه من علاوي...تسوا المال ياولّي


*****


أبن من هذا الغلام...أبن من صلى وصام
جده ساكن الجوامع...بعمره ماضاگ الحرام


*****


جدك بحر من گيشه
خالك للحدود مشه
وابوك للشرطي فنشه


*****


فديته وفديته...من زمان ماجيته
امريته زعلانة...وأمه تعزب ابيته


*****


يا ناس گولو گولو...كلما عجبكم گولو
حمودي عقد الجوهر...ملظوم فوگ الليلو
جيران دوخناكم...ميصرفلكم شيلو


رواية اخرى بنفس المعنى

يا ناس گولو گولو...كلما كليتو گولو
فلان فص الألماز...محبوچ بين الليلو


****


يوم المبارك تمشي...اذبح خروف وچبشي
يا ربي لا تعاتبني...أنذر وما عندي شي

نذرت أن تذبح لوجه الله خروفا وكبشا عندما يمشي ولدها ثم تصحوا لنفسها فترى أن نذرها صعب لا تستطيع إيفائه فتعتذر منه سبحانه اعتقاد الأمهات أن من تنذر ولم تف بنذرها لابد أن يصاب المنذر بمكروه لذا فإنها تقول أنا لا املك شيئا


عمر بيته لأبو نجوم...فرح گليبي المهظوم
عگب ما عطب واحترگ...خضر وطلعله ورگ


****


قربانه وقربانه
قربان بعرانه
مادري شكو ابشگبانه


روايه اخرى

قربانك قربان بعرانك...مدري شكو بشگبانك
مدري خوخ مدري تين...مدري ورد البساتين


****


الماتگلك عيني تعمه من الثنتيني
ويموت رجل صباها ويعله عليها الديني

عسى ان تصاب بالعمى من لم تنادك بعيني وتدعو بموت زوجها ليزيد عليها الدين


ترنيمة جدة

أمك جابتك وأني بيك ابدا
بطن الجابتك لنطيهه لهده


****


يا ويلاد أوگفوله...أمه تصك حجوله
انگطع خيط الگطن...وانفلت الكعكوله


****


واحد يهد بوروره...واحد يهد بسلاحه
كل الگهاوي عزلت...يا سبع اگعد راحه

تفاخر بشجاعة ابنها وتطلب منه الخلود للسكينة بعد ان أقفلت جميع المقاهي أبوابها


وهذه تتباهى بقوة ابنها وشجاعته

هله بيك لمن جيت...شمعتين الك علگيت
باب الحوش مسدودة...دگلي منين خشيت


****


يا وليد يا وليد...لا تغزي على عبيد
يحسبونك حرامي...ويضربونك بالعويد

توصي ابنها بعدم الغزو على احدهم المسمى (عبيد) لأنه غني وتخشى أن يوصم ابنها بصفة السرقة فيها


****


ليلو ودندشله...بالحوش أفرشله
هيله عله النسوان...جابن ولد مثله

تتحدى النساء إذا تمكن أن يلدن ولدا كولدها الذي شبهته باللؤلؤ ونصبت سريره منتصف ساحة الدار اعتزازا ومباهاة



أغاني ترقيص البنات


أرگصيلي فد ساعة...يا حلوه يم دلاعه
البنيه خير من الولد...هي البشارة ساعة

ترقِّص ابنتها وتشير لساعة ولادة الأنثى حيث يصيب الوجوم الحاضرين إذ ما تزال العادة بتفضيل الذكور على الإناث


****


ابنيه على أبنيه...ولا الگعدة بلاش
وحده تغسل الحوش...وحده تفرش فراش

تفضل إنجاب البنات دون البقاء بلا حمل معترفة بتفضيل الذكر على الأنثى ومع هذا لا تبخس حق الأنثى مشيرة لأعمالها البيتية


يمه البنيه عيني...تفرشلي وتغطيني
وانعل أبيه للولد...ياخذ مره وينسيني

ترنيمة تفضل البنت على الولد مشيدة بعطفها وحنانها


رواية أخرى

يمه البنيه احنيني...تفرشلي وتغطيني
يمه الولد ما ريده...ياخذ مرته ويخليني


****


هلبنات وهلبنات...ريگهن سكر نبات
اخدودهن ورديه...والعيون امكحلات


****


البنيه محلاها...گصايبها وراها
أجه الخطاب يخطبها...أبوها منطاها


****


فلانه من حسنها طلگت النسوان
لو يدري الباشا دز لأبوها حصان
والعبده كتيتي والعبد مرجان

من يرى ابنتها من المتزوجين لابد أن يطلق زوجته طمعا بالتزوج بها ولو علم بها الباشا وهو السلطان آنذاك لأرسل لأبيها من ضمن الهدايا حصانا مع عبدة وعبد إرضاء له وطمعا بالزواج منها


****


كبري بساع كبري بساع
اخذلي نسيب أتروط منه الگاع

تتمنى أن تكبر ابنتها بسرعة حتى تختار نسيبا ذا جاه وقوة وشجاعة نادرة


****


من شافها من شافها...شاف ديرمها حمر بشفافها
شافها محمد سعيد بيض الكبة جـديد
مشت المشاية اتريدعبده ودايه
أتريد أبو ساعة ذهب وينام على الچربايه

تتباهى بجمال ابنتها وتخيلت أنها كبرت وأصبحت أهلا للزواج وبدأت ترسم في خيالها ما تريد وما تتمناه لابنتها


****


ولچ ولچ...الباشا جا دايخطبچ
طبگ طماطة نيشان...وبيتنجانه سياگ الچ

يسرح خيالها وهي ترقص ابنتها تتصورها كبرت وتهافت عليها الخطاب لكنها تطمع بالجاه والمنصب دون الالتفات للصداق


****


فدواتها الگالت نعم
وسياگها باميه وشگة لحم

تطمع بتزويج ابنتها دون الالتفات لماهية الصداق والمهم تزويج البنات


****


وهذه تختلف عن صويحباتها

هاي منين هاي منين...أبوها يريد ألفين
روحوا لعمها الخير...بلكي ينگص ميتين

تريد أن تتساهل بصداق ابنتها الذي حددوه بألفي روبية وترشدهم لعمها الطيب عسى أن ينقصه لـ 1800 روبية


وهذه


البنيه بنت أبوها...عشرة يتخاطبوها
واحد يگله للآخر...آني عبد لبوها

تتخيل الخاطبين يتزاحمون على خطبه ابنتها لفرط جمالها وحسن اخلاقها وصيت والدها وسمعته


*****


وهذه تصورت ابنتها أصبحت أهلا للزواج وبدأت تقدم شروطا لزواجها

خمسميه نگد...وحبشيه وعبد
العنده ايتگدم...والما عنده يرد

شروط الزواج المقدم 500 روبية أو 500 ليرة ذهب نقدا مع خادم وخادمه من العبيد ومن توافقه الشروط فليتقدم لخطبة ابنتها


رواية بنفس المعنى


ألف ليرة نگدتها...وميت جهادي صبحتها
وطاقة زري للمختار...ومن ملبس للجيران
كلها وأخوها زعلان


****


ترنيمة لأخت ترقص أختها


يزي بنات هوايه...يزي بنات هوايه
بيت أبونا زغيرون...ما ياخذ المشايه

يكفينا ولادة الإناث فان بيت والدنا صغيرا لا يسع كثرة الخاطبين


****


تعالوا يلتخطبون...عندي بنية خاتون
ذيال بيجتها ذهب...وإزارها كلبدون

تنادي من يفتش عن عروس تقول أن ابنتها ذات أخلاق عالية وذات مال وفير حيث أن غطاء وجهها محلى بالذهب ومئزرها محلى بالقصب


****


أنعل أبو ليگول...عندي بنت مو حلوه
صارت عليها مطالبه...بين الزلم بالگهوه

تلعن من قال أن ابنتها غير جميلة فقد وقعت مشاجرة بين الرجال من اجل خطبتها بالمقهى نظرا لفرط جمالها وطيب منبتها


هيوبه يا هيوبه...بألفين غازي ثوبها
راحـو لأبوها ما نطا...عمها نطاها بثوبها



مجموعه أخرى من ترانيم ترقيص البنات


هلا وهلا هليت إلها...وكلشي العندي ضميت إلها
وسمعت حس جنيجلها...گمت وفكيت الباب إلها


هلا وهلا وهليتي
محلا ليالي الجيتي
جبتي شميعه وخشيتي


سبع جدود إلچ...والناس فد جد
جدچ يضرب...العايل على الخد


سبع جدود الچ...والناس جدين
جدچ يضرب...العايل على العين


فلانة يا هوى الهاب...زغيرونه تگعد بالباب
تنطر أمها لو إجت...وبساع أتفك الباب


يا يمه ويا يمه...سهيمچ وين أضمه
أضمه بالبستوگه...يجي الحرامي يبوگه


هدن هدن هدنها...الدجاجة خير منها
الدجاجة تبيض بيضة...واني شمحصله منها


يا هنچ يا هنچ...والجاجة خير منچ
والجاجة تبيض بيضة...وإنتي شيفيدنا منچ


ترانيم تفضيل البنات على البنين في حالة الزواج


گلب أم الولد فرحان...يكبر تأخذه أم عران
مرته تگلب الصوغة...وأمه أتروح للجيران


يمه البنيه شغاليه...گبة وطرمة عالية
لتفرحين يام الولد...ناخذه ونخليچ خاليه


گلب أم الولد ملهوف...يكبر تأخذه أم زلوف
مرته تگلب الصوغه...وامه گاعده وتشوف


شنهو عشاها أم البنت...تمن إمطبگ بشبنت
شنهو عشاها أم الولد...كتله وطردة بالبلد

تقول عندما تذهب لزيارتها فإنها تكون محترمة من نسيبها كما أن ابنتها ستقدم لها ألذ الطعام أما إذا همت أم الولد (الزوج) بزيارة ابنها فإنها ستلاقي إهانة وعدم احترام من كنتها وربما تعتدي عليها بالضرب أو الطرد حتى من البلدة التي هم فيها


أم البنات وين ما تمشي تبات
وين درب الصايغ يا مسعدات


أم البنين وين ما تمشي تميل
وين درب المحكمة يا مصخمين

تفضيل بين أمهات أنجبن بنات ومن أنجبن بنين فأم البنات تراها أينما سافرت فإنها ستقضي ليلتها معززة مكرمة عند نسيبها وفي الصباح التالي تصحب ابنتها للصائغ لصياغة قطعة كهدية لها من ابنتها وزوجها أما أم الأولاد فلم يلتفت لها أولادها بعد زواجهم لذا تراها تسأل عن طريق المحاكم لرفع الدعوى عليهم للحصول على نفقة تعتاش منها


أم الولد شحصلت...لاهي مثلنا فصلت
ولاهي مثلنا گدرت...جابت سياگ وچملت


رواية أخرى


أم الولد شحصلت...ما هي مثلنا فصلت
هم أخذنا وليدها...فوگ وليدها چملت



ترنيمه عتاب بين أم البنت وأم الولد


يا خايبة شگلتي...وأنتي بكلامچ علتي
ابنچ مكتوب لبنتي...ويا خايبه شحصلتي

يظهر أن أم الولد عارضت بزواجه من زوجته لكنها لم تنل من معارضتها غير الخيبة


أم الولد چخ بره...وخلب بيتي بالطره
بعد يومين ونجره...ونخلي بيتچ ايهوبي


يا چعيبة الشربة...تمشي وتتدربه
يا مونسات أمهن...ابديرة الغربة


منو وياچ منو وياچ...زرع الخضيري يفداچ
لو سمع بينه كريدي...أيذبنه أبنهر أني وياچ


فدوه يا يمه فدوه...گيمر وفوگه گشوه
كل الگشاوي حمّضت...گشوتنا ضلت حلوه


هلا بيها وبأمها لا هلا
أمها خنزيرة تهيّج كل بله

ترنيمة للجدة أم الأب ترحب بحفيدها دون أمه التي وصفتها بأنثى الخنزير التي يكرهها المسلمون اشد الكراهية وعداء الكنه وأم زوجها ظاهرة معروفة


ألف هلا بيچ...وبأمچ لا هلا
أمچ حنظل المر...تهيج كل بله


هلا وهلا...وبأمك لا هلا
منها المصايب...وجايبلنه كل بله


ما تموت الجدة...لو ما يصيرن ستة
أربع بنين وبنتين...وفلان گرة العـين

الزوجة تكره مرت عمها أم زوجها


يا عمة العمى...يلشايله الهمه
واليكتل العمة...زار النبي وأمه

كره الزوجة لأم زوجها تعداه إلى كره أخواته أيضا


العمة أخت البابا...دفنوها بالخرابة
تبچي عليها البومة...وتنوح إلها الغرابة


جني المعاضد لمة...گـومي اشتري يا عمة
شالت وانطتني غمة...يمه أنزول عـل عمه


بما أن الزوجة تكره أخت زوجها فالعمة هي الأخرى تبادلها الكره وعدم المحبة

يا مرت الولي خنزير...حمرة عيونها وتزير
انطتني بطارف الچفچير...وتگول هاچ لا كلتي
اخوچ من العصر شفتي...واشجابچ بعد ليه


انتظروا الجزء الثاني

إن شاء الله تعالى